العلامة الحلي

230

منتهى المطلب ( ط . ج )

أعمالُهُمْ ) * « 1 » شرط في الإحباط الموت ، وأمّا حديث ابن عبّاس فليس بحجّة . أمّا أوّلا : فلأنّه لم ينقله عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، بل قاله برأيه . وأمّا ثانيا : فلأنّ تسميته حدثا لا يوجب كونه ناقضا ، فإنّ كلّ متجدّد حادث ، والاشتراك في الاسم لا يوجب الشّركة في الحكم المعلَّق على أحد المسمّيين . وكلام زفر ضعيف لوقوع الفرق بين المقارنة والتّقدّم ، لعدم فقدان شرط التّيمّم في الأوّل وهو مقارنة النّيّة ، والنّقض بالطَّهارة المائيّة . السّابع : إنشاد الشّعر وكلام الفحش والكذب والغيبة والقذف ، غير ناقض . وهو إجماع علماء الأمصار سواء كان في الصّلاة أو خارجا عنها . لنا : ما رواه الجمهور عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، انّه قال : ( الكلام ينقض الصّلاة ، ولا ينقض الوضوء ) « 2 » وما رووه ، عنه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( من حلف باللات ، فليقل : لا إله إلَّا اللَّه ) « 3 » ولم يأمر في ذلك بالوضوء . ومن طريق الخاصّة : ما رواه معاوية بن ميسرة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن إنشاد الشّعر ، هل ينقض الوضوء ؟ قال : ( لا ) « 4 » ولا يعارض هذا برواية سماعة ، قال : سألته عن نشيد الشّعر ، هل ينقض الوضوء ، أو ظلم الرّجل صاحبه ، أو الكذب ؟ فقال : ( نعم ، إلَّا أن يكون شعرا يصدق فيه ، أو يكون يسيرا من شعر : الأبيات الثّلاثة والأربعة ، فأمّا أن يكثر من الشّعر الباطل فهو ينقض الوضوء ) « 5 » لوجوه : أحدها : انّ سماعة لم يسنده عن إمام ، بل قال : سألته ، ويحتمل أن يكون المراد بعض الفقهاء .

--> « 1 » البقرة : 217 . « 2 » سنن الدّارقطني 1 : 172 حديث 59 . « 3 » صحيح مسلم 3 : 1267 حديث 1647 ، سنن البيهقي 1 : 149 . « 4 » الفقيه 1 : 38 حديث 142 ، التّهذيب 1 : 16 حديث 37 ، الاستبصار 1 : 86 حديث 275 ، الوسائل 1 : 190 الباب 8 من أبواب نواقض الوضوء حديث 1 . « 5 » التّهذيب 1 : 16 حديث 35 ، الاستبصار 1 : 87 حديث 276 ، الوسائل 1 : 191 الباب 8 من أبواب نواقض الوضوء حديث 3 .